السيد علي الحسيني الميلاني
362
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
* وأمّا « عليّ بن عمر الحافظ » فهو الدارقطني ، المتوفّى سنة 385 : قال الخطيب : « كان فريد عصره ، وقريع دهره ، ونسيج وحده ، وإمام وقته ، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة ، مع الصدق والأمانة والفقه والعدالة وقبول الشهادة وصحّة الاعتقاد وسلامة المذهب . . . . سمعت القاضي أبا الطيّب الطبري يقول : كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث . . . » ( 1 ) . وقال ابن الجوزي : « قد اجتمع له مع علم الحديث والمعرفة بالقراءات والنحو والفقه والشعر ، مع الإطاعة والعدالة وصحّة العقيدة » ( 2 ) . وقال الذهبي : « الدارقطني الإمام الحافظ المجوّد ، شيخ الإسلام ، علم الجهابذة . . . كان من بحور العلم ومن أئمة الدنيا ، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله . . . » ( 3 ) . * وأمّا « أبو نصر حبشون » ورجال السند إلى آخره ، فسيأتي الكلام عليهم عند البحث مع ابن كثير . . . . الطريق الثاني : * أمّا « الأزهري » ، أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد البغدادي ، المتوفّى سنة 435 ، فقد ترجم له الخطيب نفسه : قال : « كان أحد المعنيّين بالحديث والجامعين له ، مع صدق واستقامة ودوام تلاوة ، سمعنا منه المصنّفات الكبار ، وكمّل الثمانين ، ومات في صفر سنة 435 » ( 4 ) . * وأمّا « محمّد بن عبد اللّه بن أخي ميمي » ، الدقّاق ، المتوفّى سنة 390 :
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 12 / 34 . ( 2 ) المنتظم 14 / 380 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 16 / 449 . ( 4 ) تاريخ بغداد 10 / 385 .